Friday, August 7, 2009

نصف ساعة

سمعت اليوم قصة تمنيت أن تكون شائعه .. سمعتها منذ فترة قصيرة برواية مختلفة إلى حد ما .. القصة أحداثها سريعة على غير العادة .. ولكنها قصة مؤلمة .. وإن لم تكن شائعه فنحن في نهاية العالم
قصة في بدايتها بسيطة ومألوفة .. قصة زوج وزوجة يتسوقان في ميدان شهير من ميادين القاهرة أو أحد الشوارع التجارية بالجيزة .. حسب الروايتين
الزوج يقود السيارة والزوجه بجواره تصف له الطريق التي تعرفه جيداً إلى محل ملابس كبير .. الزوجة تشتري والزوج يحاسب .. كالعادة
الزوج يوقف سيارته أمام أحد المحلات الضخمة .. محل ملابس وسط العديد من المحلات الأخرى .. الزوج متبرم بسبب الزحام ـ كالعادة ـ لأنه لا يجد لسيارته مكاناً تقف فيه .. الزوجة تقترح أن تذهب هي لترى مجموعة موديلات حتى تجد ما تبحث عنه في حين أن الزوج سيبحث عن مكاناً لسيارته ثم يعود حيث ترك زوجته
الزوج يوافق حتى يستريح من العناء الذي يجده من سؤال زوجته المتكرر إيه رأيك فده؟
الزوجة تخرج من السيارة وتتجه ناحية المحل والزوج يتابعها ببصره وهو يتحرك بسيارته مبتعداً حتى تختفي وسط الزحام
يتحرك الزوج .. يجد مكاناً .. يوقف السيارة .. يدفع لفتى صغير جنيهاً حتى يعتني بسيارته .. يعود حيث ترك زوجته
تستغرق هذه القصة حتى الآن خمسة دقائق على أكثر تقدير
كل هذه الأشياء تحدث مع الجميع .. أغلب الأزواج يذهبون مع زوجاتهم للتسوق طالما يملك سيارة
ولكن الاختلاف هنا أن الزوج عندما يعود لا يجد زوجته في محل الملابس الذي دخلته أمامه .. يسأل عنها
لم تدخل هنا سيدة بهذه المواصفات
هكذا قال رجل الأمن الواقف على باب المحل .. أين ذهبت؟ لقد شاهدها زوجها وهي تدخل هذا المحل ..حتى وإن ذهبت إلى محل آخر .. فهي بالتأكيد كانت هنا أولاً .. لقد شاهدها تدخل .. إذن يجب أن يراها رجل الأمن .. وهو ينكر ذلك .. يخرج الزوج من المحل مندهشاً بعد أن يسأل العاملين بالمحل ويخبروه أنها ربما دخلت محل آخر واشتبهت عليه المحلات بسبب الزحام
ينظر الزوج للافتة المحل جيداً .. نفس المكان .. ينظر أمام المحلات على طول الرصيف
!غير موجودة
يسأل عنها المحلات المجاورة بقلق
!لم يراها أحد
كل هذه القصة تستغرق كم من الوقت؟ خمسة دقائق أخرى تقريباً
كل هذه الأشياء تحدث مع الجميع .. ولكن في الأغلب يجد الزوج بعدها زوجته أمام أحد المحلات مبهورة بفستان جديد فيوبخها وينهرها لأنها لا ترد على الهاتف فتخبره أنها لم تسمعه بسبب الزحام .. يدفع ثمن الفستان ويرحلان
ولكن هذا لم يحدث .. فالزوج لم يجد زوجته .. وهاتفها مغلق
الزوج يخرج من المحل مباشرة إلى سيارته .. يتجه إلى أقرب قسم شرطة .. يحرر بلاغاً .. تتجه معه قوة من رجال المباحث إلى محل الملابس .. لأن الزوج يشك أن زوجته خطفت
منذ خروج الزوج من المحل حتى وصوله إلى قسم الشرطة ثم البلاغ ثم العودة برجال المباحث .. كم تستغرق من الوقت
خمسة عشر دقيقة أخرى؟ أي أن أنه منذ اللحظة التي رأى فيها الزوج زوجته آخر مرة حتى عودته للمحل قد مر خمسة وعشرون دقيقة .. والقصة من هنا مألوفة
يستمر كل من في محل الملابس في الأنكار .. زبائن المحل تغادره .. رجال المباحث يفتشون المكان
دقيقتان
بقية القصة غير مألوفة
لو لم يكن هناك زحام .. لوجد الزوج مكاناً يركن فيه سيارته .. ولم تكن زوجته تقترح عليه أن يذهب هو يبحث عن مكان للسيارة .. فكان سيدخل معها المحل وتختار هي ما تريده .. يدفع هو الحساب ويرجعان للمنزل سوياً
ولكن ما حدث أن رجال المباحث اكتشفوا أن البروفة عبارة عن مصعد .. يتحفظ ضابط المباحث على كل العاملين بالمكان ويهبط ومعه جنوده إلى حيث تهبط البروفة
دور سفلي .. ثلاثة غرف غارقة في رائحة فظيعة .. مجزر لتجارة الأعضاء
ثلاثة دقائق أخرى
الزوجة موجودة .. ولكنها وسط مجموعة زوجات أخريات .. كلهم جثث
ينتظرن دورهن كي يتم نزع أعضائهن
منذ اللحظة التي رأى فيها الزوج زوجته آخر مرة وهي تدخل محل الملابس وحتى اللحظة اللتي رآها فيها مقتولة
قد مر 30 دقيقة
نصف ساعة كانت زوجته بعدها مقتولة
للأسف .. لو رفض الزوج الخروج مع زوجته لأي حجة .. لما خرج معها في هذا الزحام
ولو انتظرته الزوجة حتى يركن سيارته ودخلا المحل سوياً .. لكانا بعد نصف ساعة على أكثر تقدير في طريقهما لمنزلهما والزوجة سعيدة بفستانها الجديد
ولكن مع مرور تلك النصف ساعة
كانت الزوجة بعدها مقتولة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم أجد أية وثيقة تؤكد حقيقة القصة أو تنفيها
ولكن تداولها البعض على أنها حقيقية

7 comments:

max.adams said...

تباً
أهذا حقيقي


إنا لله و إنا إليه راجعون

إبراهيم محسن said...

ناس كتير قالت حقيقي وناس كتير قالت إشاعه

ربنا يستر علينا
_________________
لعبة ايه يا مستر .. الناس هجت من زمان وكل مادخل على صفحة اللعبة بحس بالفشل الذريع

دموع الورد said...

ربنا يرحمنا برحمته.

حنين said...

القصه مؤلمه جدا وفعلا المفروض ماحدش يدخل اى مكان لوحده ربنا يسترها

М€ŝЋМΣŞĦ said...

أنا سمعت القصة دى كتير قوي لدرجة إنى أشك إنها صحيحة

وبعدين حاجة زى دى لو حصلت بجد حتيجى وش فى العاشرة مساء و القاهرة اليوم و السى إن إن كمان

علاء المصرى كل يوم said...

فى الحقيقة نحن المخطئون
كلما ذادت البطالة
ذادت الجريمة
وقل الوعى من السعى
وراء طلبات الأسرة
فتذداد الجريمة

نادي حواء said...

شكرا علي المجهود