Saturday, March 24, 2007

كرامة الموت


بحثت كثيراً عن حب يحييني
فالحب روح تهيم لتبحث عن جسد هامد تحييه
وكنت الجسد الهامد فحييت
وأيقنت بعدها أن الموت أكثر راحة من الحياه

Thursday, March 22, 2007

الزهرة الزرقاء



لتخليد شادي الوسيمي
Perpetuation to Shady
صلّى
صلّيت
حيّي
أديت التحية
وسمعت صراخاً يعلن أنه الموت
جاء الموت يرتدي عباءة سوداء
يحمل مشعلاً في يده الغليظة
متعطش للدماء
يسير بلا هدى
يتخبط بعين عمياء
رأيت رجالاً ونساءً يبكون
رأيت نيراناً تزحف بدهاء
كثعلب يتربص بأسدٍ
تربص الخائن بالشرفاء
ناديت عليه من بين الجمع
حاولت إنقاذه
لم يستمع للنداء
مر بي رجالٌ يشتعلون
ونساءٌ بلا أثداء
دوت أصوات الموت
أصوات النيران تحاصرني
وتأكل الزهرة الزرقاء
كان يتحرك في المكان كقائد
ينقذ أطفالاً..ويُجمِّع أشلاء
يحمي نساءً بجسده
كان يحترف الفداء
شعره ينتصب
ألا أن النيران أجبرته على أن يتهاوى
أبكى السماء
شادي
كثيف الشعر
وجهه كأقمار الليل البيضاء
لاحظته ينظر إلي من بين أقدام النيران
انحنيت لأراه
قلت له:
أي صديقي
تذكر أنك ستموت ميتة سوداء
بحثت عن من يساعدنا
صرخت في الناس
أطرقوا في حياء
نادوا الرجال..عربات الإطفاء
احترقت قدماه مثل القش
أو الحطب الهش المهراء
سقط على وجهه
أبكيت السماء
تمدد ونام للأبد
اندفعت تجاهه..ولكني مُنِعت
حوصرت كحصارهِ من قبل
حصار الزهرة الزرقاء

أي شادي
ما أعظمه رجل في الحياة
ما أشهمه مع الأصدقاء
ما أشده في المعترك
ما أجمله بين العظماء
ما أهيبه مع نيران الموت
بيد أنه تمدد ونام للأبد
دمه يسيل منشداً
مردداً أعذب غناء
يموت مستبسلاً
يطير بلا روح في الأجواء
قل لليل أن يأتي
لأني لا أريد أن أرى دم شادي فوق الأرض

قل لليل أن يأتي
أو أرسل للماء
كي يأتي إلينا..ليطفئ تلك النار
وليغسل تلك الدماء
لا أريد أن أرى جسده بلا روح
لا أريد أن أرى صدره بلا هواء
قل لليل أن يأتي
لأني لا أريد أن أرى دماء

سيذكر التاريخ قرية صغيرة بين قرى الجنوب
شيع ملائكتها روحه إلى السماء
وها هو شادي قد نام إلى الأبد
من كان يصدق أن القمر الثاني قد مات؟

نسى القوم شادي
واكتفوا بالبكاء
نسوا أنه مات لشهامته
وألغوه من الأحياء
كان سيكون الآن بينهم على وجه الأرض
لو كان مثلهم صامتاً
أو كان من الجبناء
من كان يصدق أن القمر الثاني قد مات؟

يا من تبكون شادي
إنه القمر الثاني
فكفكفوا أعينكم من الدماء

امتنعوا عن سكب العبرات
وامتنعوا عن البكاء
مازال شادي حياً
من كان يصدق أن القمر الثاني قد مات؟

القمر الأول ها هنا
ينحني للزهرة الزرقاء
إنه شادي..لا يزال حياً
طالما أنتم أحياء
ما زال حياً
يضحك لنا من السماء
لا زال حياً
طالما نحن سعداء
نذكره مع شمس الفجر
وحينما يأتي المساء
لا يزال يضحك ويغني
ويرسل لنا إهداء
طالما نحن نذكره
لماذا نلغيه من الأحياء؟

إنه القمر الثاني
رحل عنا وضاّء
لازال شادي حياً
طالما أبكى السماء
ترونه في ضحكة العصافير
في البحر..وفي شعر الشعراء
مع الصيف حين يأتي
وفوق الثلج مع الشتاء
في حمرة الزهر في الربيع
وأوراق الشجر الخضراء
في طعامكم صباحاً
وحين تتناولون العشاء
سيظل حياً..فهو فتى شهيد
له منزلة الأنبياء
من قال أن القمر الثاني قد مات؟

أصبحت بعده عليل
حوصرت كحصاره
وسقطت إلى جواره
وعرفت أني قتيل
فَتشوا عنا بين النيران
وبين أجساد الأحباء
حملوا هياكل عظمية
نزعوا أسنانها الذهبية
وسألوا عنا الأحياء
سألوا عنا كل ذي دم
وسألوا عنا الغرباء
نادوا علينا بأعلى الصوت
لم يسمعوا غير الأصداء
ولم يجدونا

يا من بكيتم شادي
لا تبحثوا عنا بين الأشلاء
فما الإنسان منا جسداً
أو مجموعة أعضاء
إن الإنسان لذكرى حلوة تتردد
على ألسنة الأقوياء
تذكرونا..لا تصمتوا
لا تتركونا نضيع هباء

يا من بكيتم شادي
لا تبحثوا عنا بين الأشلاء
يسقط الرجال ويقومون كأوراق الخريف
ولا يبقى منهم غير الأسماء

يكفي أن تقولوا أننا عشنا في عصر د/محسن
وتحدثنا مع محمد
ويكفي
أننا مِتنا مع العظماء

لا تبحثوا عنا
فلا يزال شادي حياً
ولازلت حياً
طالما تَذكْروننا
وطالما أنتم أحياء


Monday, March 19, 2007

بكاء شادي


في ذكرى صديق رحل ربما يعود

شادي الوسيمي

أحد أبطال محرقة بني سويف


جائني شادي ليلاً في صورة جميلة.. كان حزيناً.. الناس دائماً يخشون الحديث عن ميت.. خاصة وإن كان صغير السن.. يخشون ذكراه

:يخشون البكاء.. جائني يشكو

أطلب من الناس أن تذكرني.. أحيي ذكراي

أنا لم أمت بعد.. لم يمت من مات صغيراً

يحيا الانسان بعد موته مائة عام أو أقل حتى أن يموت كل من يعرفونه

فكيف أموت ولازلت صغيراً؟


بكى شادي.. لسخرية القدر.. لم يبكي شادي وهو يموت.. بكى بعد أن مات.. كان يبكي أحياناً عندما يرى طفلاً يتيماً.. أو قطاً كسيحاً.. كان يشعر انه ولد لأجل رسالة ما.. لا يعرف ما هي.. ولكنها رسالة

لم يكن شادي يطير.. ولم يكن يحمل قلبين.. بل كان بشراً عادياً.. يبتسم أحياناً.. يبكي أحياناً.. يغضب أحياناً.. يتشاجر مع سائق الميكروباص مثل الجميع.. ولكنه لم يكن يبكي ككل الناس.. ولم يكن يضحك أو يغضب أو يتشاجر مع سائق الميكروباص ككل الناس.. كان كالطفل.. عندما يضحك تضحك معه.. وعندما يغضب تضحك أيضاً.. لأننا لا نعتاد من الطفل الغضب

كذلك عندما قرر شادي الرحيل.. لم يرحل مع الراحلون.. بل سلك طريقاً آخر.. طريقاً ربما يتلاقى فيه مع أبطال الأساطير.. سلك هذا الطريق.. ولم يمهلني وقتاً كي أصاحبه هذا الطريق

:كان شادي غريب الأطوار حياً وميتاً.. حتى بعدما مات لم يمهلني نسيانه.. بل جائني غاضباً..شاكياً


لقد ارتبط الحديث عني بالفعل كان.. كم أكره هذا الفعل
حتى وأنا في الدنيا عندما كنت تلميذاً في الصف الأول
كنت أكره حصص اللغة العربية التي تتحدث عن الفعل كان


حتى شادي في الحديث عن نفسه استخدم صيغة الماضي.. مؤسف هذا الأمر

بالفعل.. لاحظت في كلماتي عن شادي أنني استخدمت الفعل "كان" كثيراً.. اعتقد أنكم لاحظتم هذا
:أمط شفتاي الآن عندما أتذكر قول صديقة وهي تهز رأسها بأسف


أكثر ما يؤلمني أننا نتحدث عن الأحباء بصيغة الماضي


كنت اتمنى أن أكون معه في نهاية رحلته في الدنيا.. كنت أتمنى أن أرى كيف سيرحل هذا الفتى عن عالمنا.. بالتأكيد شادي لم يرحل

..عنا.. بل نحن الذين اعتزلناه أخيراً.. تركناه في عالم أكثر جمالاً من هذا العالم

رحل أخيراً.. لم يمهلني حتى وقتاً كي أعانقه قبل رحيله ولكن ربما يعود وحينها سنتعانق كما كنا نفعل في الماضي

لم أبكي يوم رحيله.. لم استطع البكاء.. لم أكن قد استوعبت الأمر بعد.. عقلي المحدود لا يعرف معنى أن يرحل شاباً في ريعان شبابه.. لماذا يرحل؟ وهناك من تجاوز المائه عام لا يزال يرتع في الدنيا.. لماذا يرحل؟ هو لم يتم رسالته بعد.. لم يتزوج بعد.. لم أرقص معه في يوم زفافه.. لم نتعانق يوم تخرجنا من المعهد.. كل هذه الأشياء يجب أن تحدث.. ثم يرحل.. ولكنه رحل.. رحل مبكراً جداً.. ولم يمهلني وقتاً كي أعانقه قبل رحيله

لم أجد إجابة عن تساؤلاتي.. جائني في نومي مراراً يبتسم.. وكنت ابتسم معه.. لم أجد تفسيراً لابتسامته.. وحين بكى عرفت لماذا كان يبتسم

كانت النار تأكل صدري كما أكلت جسد شادي.. كنت أشعر أن شادي يريد شيئاً.. لا أعرف ما هو.. ولكنه يريد شيئاً

ظل فترة طويلة يكتفي بالابتسامات والاشارات.. ولكن يوم بكى عرفت ماذا يريد شادي.. إن شادي بكي لأن لا تتحدث عنه.. يخشون مجرد ذكر اسمه.. كي لا يتذكروا ذكرى أليمة

أصبحت ذكراي أليمة


بكى شادي.. حقاً بكى.. ولا يمكن أن أتركه يبكي كثيراً.. كان يجب علي أن أفعل شيئاً.. يجب أن يدور حديث الناس حول شادي.. يجب أن يتحدثون عنه في صباحهم ومسائهم.. في غدوهم ورواحهم.. في ضحكهم وبكائهم.. كي يعود شادي

وبالفعل.. تحملت نظرات التحذير والعتاب كثيراً كلما ذكرت اسمه.. أو تحدثت عن الماضي السعيد.. أو استشهدت بقول له.. أوضحكت لفعل تذكرته.. إينما تذكرته أو فكرت فيه.. لاحقتني نظرات العتاب والتحذير

غنته فيروز.. ورثته

أنا وشادي غنينا سوا

لعبنا على التلج ركضنا في الهوا


كلما سمعت تلك الأغنية أشعر أنها غنتها لأجله


شادي ركض يتفرج

خفت وصرت أندهله وينك رايح يا شادي

أندهله ما يسمعني يبـعد يبـعد في الوادي

من يومها ما عدت شفته

ضاع شادي


حقاً ضاع شادي.. ضاع ولم يمهلني وقتاً كي أبتسم في وجهه قبل رحيله

ولكن فيروز لم تتوقف على ضياع شادي.. بل استمرت.. تحدثت عنه.. تذكرته


والتلج إجه وراح التلج

عشريـن مـرة إجـه وراح التـلج

وأنا صرت أكبر شادي بعد صغير

عم يلعب عالتلج


وعندما تذكرت شادي وهو يلعب عالتلج.. عشرون عاماً تتذكره.. لم ينظر لها أحد نظرة عتاب.. ولم يحذرها أحد.. بل تمايلنا جميعاً مع كلماتها


أليس من حق الراحل عنا.. أن نتذكره ونتحدث عنه.. لماذا نتركهم يموتون مرتين

وعندما ذكرت ذكرت تلك الكلمات أمام أحباء شادي ــ فأنا ليس الوحيد الذي أحب شادي وأحبه شادي ــ منهم من بكى ومنهم من أخرج من حقيبته منديلاً.. ومنهم من أشاح بوجهه

عدت لمنزلي وأنا أريد أن أنام كي أعتذر لشادي.. كي أقول له أنني لن استطيع.. وهنا بكيت أخيراً.. بكيت شادي.. شعرت في تلك اللحظة أن شادي مات حقاً.. رحل.. رحل ولم يمهلني وقتاً كي أذكره

مات شادي مرتين.. لم أبكيه في المرة الأولى عندما مات بطلاً.. عندما كان أمامه طريق النجاة وطريق الموت.. ولكنه فضل طريق الموت.. كي ينقظ أطفالاً ونساءاً يحترقون

وفي المرة الثانية بكيته كثيراً.. وانا دائماً عندما أبكي أمسك بقلمي وأكتب.. كي لا يطول الألم.. وعندما عدت في هذا اليوم إلى منزلي.. بكيت.. وكتبت.. وعندما أفقت تعجبت.. لقد صغت قصيدة.. صغت قصيدة وكأنني كنت أحترق مع شادي.. وكأنني رحلت مع شادي

وعندما قرأت على أحباءه القصيدة.. بكوا مثلي.. ثم عانقوني.. إن شادي حياً.. شادي حياً داخلنا.. لم يمت.. بل يضحك داخلنا ويبكي داخلنا.. يغضب داخلنا

حقاً.. إن الراحل عن دنيانا لا يموت.. بل يظل حياً داخل من أحبوه وأحبهم.. يظل حياً مائة عام أو أقل.. حتى يلحق به كل من أحبوه

:لذا أقول لأحبائي

لا تنسوني إن رحلت.. لا تتوقف ألسنتكم عن الحديث عني

لا تتوقفوا عن ذكر كلماتي فشادي لم يمت وكذلك أنا

ولم يمت كل من أحب


ذكرت الليلة تلك الكلمات.. ربما توافقونني.. ربما تعارضونني.. ولكن في كلا الأمرين.. لا تنسوني

Saturday, March 17, 2007

ربما أكون صامداً



قد لا يبدو علي الحزن


ربما لا أبكي


ولكن


ليس بالضرورة أن ينزف الجسد


كي يموت

Tuesday, March 13, 2007

وماذا غير الجنس؟




الجنــس شئُ لطيــفُ


وضـروريُ لبـــقاءِ البشريــة


ولكن


إذا أصـبـح الجنس نصــف حيــاتــنا


فلنترك النصف الآخر للاستحمام إذن

Saturday, March 10, 2007

نوعيات..ونوعيات

لقاء المدونين

أعزائي المستمعين جاءنا البيان التالي
في سبق انفردت به رابطة المدونين المتحدين.. تحولت الشخصيات البلوجرزية.. من شخصيات كمبيوترية مفترضة إلى شخصيات واقعية.. وذلك من خلال اجتماع مجموعة من المدونين في مقهى الإبداع الفني في أرض الأوبرا في ظاهرة اجتماعية لم يسبق لها مثيل.. وقد وصل عدد الحضور إلى أكثر من 60 مدون من الجنسين

أنا متوقعتش العدد ده بصراحة.. أنا قلت هييجي عشرين بالكتير.. بس ما شاء الله.. اتصدمت واتخضيت لما لقيت العدد ده.. وكله بيتكلم وكله بيسمع وحياة فعلاً

اليوم ده كان جامد قوي يا جماعة.. ولكن
"كم حاجة ممكن تتغير بعد كلمة "لكن
إحنا قلنا تجمع بلوجرز.. وانتوا عارفين التجمعات فيها الإيجابيات وفيها السلبيات.. هي نوعيات ونوعيات

قبل ما نقول أي حاجة.. نسأل نفسنا سؤال.. إحنا جايين ليه؟
طبعاً السؤال ده مهم.. إحنا لا عندنا وقت زيادة نضيعه.. ولا شوية شباب فاضيين.. إحنا جايين نعمل إيه؟.. بنتقابل ليه؟
والسؤال ده مربط الفرس.. لأن كل واحد عليه بنفسه يحدد الإجابة الخاصة بيه هو.. ملهوش علاقة بأي حد تاني
بجد أنا كنت رايح أقابل الناس بكل حب.. لأن الناس كلها عبر مدونتها تستحق الاحترام والتقدير الكافي.. لكن.. نرجع لكلمة لكن
لقيت للأسف بعض الناس مش جاي يقابلنا بكل حب
يعني شوية جايين يتفرجوا على أصحاب المدونات الحقيقيين لما يخرجوا من أجهزة الكمبيوتر يبقوا بني آدمين.. يعني بيتعامل معانا (على إننا مجرد حيوانات إليكترونية (سوري في اللفظ
وشوية جايين فاكرين الموضوع ضحك وتنطيط وأهه خروجة وروشنة..أه إحنا شباب وروشين بس الروشنة موجودة في كل حته.. محبكتش المرة دي
ومعلش شوية جايين يعلقوا بنات.. فاكرين إنهم علشان بنات بلوجرز يبقى سهلين.. هم بنات برضه في الأول والآخر..
وشوية جايين يدوروا على عريس.. والله مش عارف.. بس بيتهيألي إن ده مش برنامج أريد زوجاً..
أنا مش أبو العريف علشان أعرف الكلام ده.. بس سوري دي أول مقابلة ليه مع ناس أول مرة أعرفهم وجهاً لوجه.. يعني اكتفيت بالمراقبة.. يعني راقبت الناس.. وشفت.. ومعلش برده رميت وداني عند ناس كتير..لأننا للأسف منعرفش بعض بالشكل اللي يخلينا نثق في بعض ثقة عمياء..

وللأسف الشديد اللي حسبته لقيته.. يعني كان ياسمين سكي ليت وانجي سمراء النيل بينظموا اللقاء لأن العدد كان كبير.. وبجد تاعبين نفسهم وطالع عينيهم علشان ميحسسوش حد إنه غريب.. وتدخل كلمة في ودني غريبة قوي " هما مالهم واخدين الموضوع "بجد قوي كده ليه؟
ليه؟ بالذمة ده سؤال.. يعني الناس سايبة شغلها وبيتها.. وناس جاية من الإسماعيلية زي مستر دبور.. وناس راحة أسيوط.. وناس وراها حاجات كتير مهمة كل ده علشان تهيس يعني؟ هو التهييس خلص من البلد ولا إيه؟


وطبعاً حاولت أغير اللوكيشن اللي انا قاعد فيه.. لأني عاوز ناس واخده الموضوع بجد.. وبحيي الناس فعلا اللي واخده الموضوع بجد.. بس اللوكيشن التاني مكنش تمام برده.. كان فيه اتنين بيتريقوا على الناس " بص بص.. دول بيسجلوا حضور.. يعني لو أنا "مسجلتش هيخصموا مني يومين
يا راجل بذمتك ده كلام.. الناس تاعبة نفسها وبتشوف مين موجود علشان تحتفي بيه على البلوجز زي ما عمل كده مستر إيجلز وكتب كل مدونات الناس عنده في البلوج.. وتعب نفسه.. متخيل مقدار التعب اللي الراجل تعبه لما كتب ما يفوق ستين لينك بمتوسط 15 حرف للبلوج الواحد يعني ما يفوق ال700 حرف طبعاً مع كلمة دوت كوم يبقى نزود تلات حروف ونقطة.. يعني الإجمالي حوالي 1000 حرف لو كل لينك أخد منه نص دقيقة علشان يكتبه يعني حوالي نص ساعة كتابة على النت.. شفت الراجل طلع عينه إزاي.. وانت اتريقت.. مش حرام برده..؟

كمان لما بعض الناس إتكلمت عن نشاطات لينا كمدونين ممكن نتعاون ونقوم بيها.. زي إنجي لما اتكلمت عن زيارات لدور رعاية مكفوفين ويتامى أو دار مسنين.. وكمان لما أحمد فؤاد إتكلم عن حملات نقد للمساوئ اللي في المجتمع حوالينا.. كلام جميل ورائع وروح حلوة.. بس لقيت ناس بتضحك سخرية.. وواحد يقول " آه.. ونساعد أطفال الشوارع ونجيب لهم ساندوتشات حلاوة بالقشطة"
راح صاحبه رد عليه قاله " هو أنا نازل من بيتنا علشان أروح ملجأ.. ما كنا نتفق على ده عن طريق البلوجز وخلاص.. واللي كان "عاوز يروح يروح
طبعاً مش كل شوية هغير مكاني.. بس يعني شوية كلام من بعض المدونين الهدامين اللي ميستحقوش يكونوا معانا.. لقيت نفسي مضطر إني أقوم أختلط بالناس الكويسين.. لأننا قلنا إن الناس نوعيات ونوعيات..
بس انا كنت متأكد إن الناس اللي واخده الموضوع لأهداف مش تمام هيكون مصيرها إنها متجيش أي تجمعات جاية.. من نفسها هتعمل كده مش حد يعني هيمنعهم.. كمان مش هيكملوا السهرة معانا.. هيستأذنوا بدري بدري.. بحجة بقى المواصلات أو الشغل ملناش دعوة.. المهم الحمد لله القعده صفصفت واحدة واحدة.. وده مش معناه إن كل اللي مشيوا بدري كده.. لأ طبعاً.. كان فيه ناس فعلاً مشغولة.. أكيد انتوا فاهمين إن اللي على راسه بطحه.........هه؟

والغريب إننا أكيد متجمعين علشان نعرف بعض.. يعني نسمع مش نتكلم.. أكيد هعرفك لما أسمع منك مش أسمعك يعني.. بس للأسف الناس كانت بتتكلم في وقت واحد ما إديتش فرصة للآخر إنه يتكلم.. يعني ناس واقفة تتكلم وتاعبة نفسها.. وكل اتنين في وادي تاني

انا على العموم والله مش قصدي أتريق على الناس اللي كانت بتهد الموضوع.. بس بعمل رصد سريع لشوية حاجات مكنتش تمام.. أرجو إن اصحابها يعرفوا غلطهم.. ومش يعرفوا غلطهم يقوموا يتريقوا في السر من غير ما حد يسمع.. لأ ميتريقوش أصلاً.. أو ما يجوش.. واللي واخد الموضوع هزار وتنطيط معلش يخرج منه أحسن علشان ما فجرش نفسي في مدونته..

انا كنت بقرأ على مدونات الناس كلها كلام عن المثالية والنضوج وحاجات كده كبيره.. وطبعاً كنت راسم صور رائعة لأغلب الناس.. الخيال بيلعب دوره ..بس الصور دي بعضها لقيته ناقص اكتمل لما قابلت الناس.. كان بعض الناس والله أحسن مما تخيلت.. وللأسف بعض الصور الأخرى تحولت إلى شظايا كالبلور المكسور.. لقيت حاجات مختلفة وأقل كتير مما تخيلت..

أنا في البداية أتصدمت لما حصل كده.. بس ياسمين كتر خيرها فوقتني فوراً ووضحت إننا كمدونين كلامنا عن المثالية مش ضروري يكون حاجات فينا.. وقالت إن المدخن ممكن يكون بيكره التدخين.. كذلك المنافق ممكن يكون بيكره النفاق..
بصراحة كلامها فعلاً صح.. إحنا في الأول وفي الآخر بشر.. وكلنا كويسين بس بنغلط شوية غلطات صغيرة.. عادي ده طبيعي.. البشر فيهم السلبيات والإيجابيات.. لأن زي ما انتوا عارفين هي نوعيات ونوعيات..

معلش أنا اتكلمت عن السلبيات علشان أظهرها.. ولما تظهر نهزمها.. مش عاوزين الموضوع من الأول يتبني على عدم الصراحة.. مش عاوزين يكون فينا حاجة غلط نخبيها فتكبر من غير ما نحس بيها زي السرطان.. وفي الآخر نذهب كلنا مع الريح..

باقة ورد لصاحبة الفكرة ومنظمة التجمع واكتر حد بجد تعب وصوته راح آخر الليلة ياسمين سكي ليت قد إيه بجد كلها نشاط وحماس وحيوية وحب للموضوع وإخلاص شديد جداً.. بس هي عنيفة شوية.. عندها نزعة قيادية عالية تؤلها إنها تكون صاحبة منصب كبير.. هو عنفها ده يدل بجد على الصدق.. هي مش بتعرف تجامل حد.. علشان كده هي بتهاجم فوراً أي حد تحس إنه ممكن يهد التجمع الجميل ده.. ممكن تكون برج الميزان أو الجدي.. على العموم اتشرفت بيها جداً

أما إنجي سمراء النيل.. بجد بنت تحفة.. دوختني.. كلامها في مدونتها ناضج وكبير تديها أكبر من سنها.. ولما شفتها لقيتها صغنونة.. على فكرة إنجي من الناس اللي ما بطلتش تنطيط طول اللقاء.. أنا كنت فاكرها شقية.. ولما شفتها طلعت كلمة الشقاوة دي شوية.. هي مسلمتش من التريقة برده.. خصوصاً لما كانت بتاكل شيكولاته.. انا اتريقت عليها لأني كانت عيني في الشيكولاته.. للأسف أكلتها وأكلت عيني معاها

من الناس بجد بقى اللي مدخلتش على مدونتهم خالص بس انبهرت بيه كان استاذ احمد شقير.. من الآخر كبير القعده ومن الناس اصحاب الأفكار الجميلة..

أما هاني جورج ده حد جميل قوي وكلامه كبير.. صاحب فكر عالي وحماس.. وكان ليه حضور طاغي في اللقاء.. هاني شدني فعلاً وهنبقى اصحاب.. يعني لو هو يحب..

تامر بقى أبو الأفكار ده فظيع جداً.. اللي يقرا أفكاره يخاف منه.. بس لما شفته لقيت إبتسامة طفولية جميلة على وشه.. شدني بجد إني اتكلم معاه كتير.. خفت منه لما عرفت إنه مراقب أمن.. بس الحمد لله طلع قطاع خاص..

للأسف بسبب إن الناس كانت كتير معرفتش اقرب منهم كلهم.. وكان نفسي اقرب من راسبوتين والدبور على الأخص.. اصل الاتنين حسيت انهم فيهم من بعض.. خاصة الدبور اللي عمال يزن طول القعده.. قومت طيرت بعيد عنه لا يلسعني ولا حاجة..

محمد مصر هي أمي من الناس الجامدين برده.. شاب جميل وصاحب قبول عالي
وإبراهيم غيري كان موجود.. وكمان مش جاي لوحده جه معاه كمان.. حد زي العسل. بس للأسف فيه إبرهيمين غيري

وكذلك من الاطفال قد حضر المدون الصغير محمد ــ أحياناً عمر ــ صاحب مدونة "عيل شقي" مع شقيقه آدم المصري ــ على فكرة اسمه الحقيقي احمد ــ رغم إني حسيت إن احمد هو اللي جه مع محمد.. على فكرة محمد كبير قوي يا جماعة ومش عيل شقي.. ده مصيبة.. لدرجة إن البنات بتعاكسه.. حتى البنت سمراء النيل إنجي كانت بتعاكسه بس هو نفضلها.. شفتوا التقل..

بجد انا مش عارف اتكلم عن مين ولا مين.. بس بجد انا اللي متكلمتش عنه مش تجاهل مني.. بس بجد كان صعب أحتك بالناس كلهم.. وصعب برده إني أجامل.. لأن سهل أكتب اسماء الناس كلها وارص كلام.. بس مبعرفش أعمل ده خالص..

بجد اللقاء كان جميل.. قلت سلبيات وإيجابيات.. لأن الناس نوعيات ونوعيات.. ومش مهم.. المهم نكرر اللقاء.. لأن الموضوع جميل.. ولأول مرة احس فعلاً إن فيه ناس بتحب بعض حب منزه بعيد عن المناظر السطحية أو المصالح.. لأننا كلنا اتقابلنا من غير ما نعرف عن بعض حاجة غير روح كل واحد عبر عنها في مدونته.. يعني من الآخر حبينا بعض حب مجرد.. أفلاطوني.. ادعوا معايا إننا نهزم السلبيات ونكبر الإيجابيات.. لأن الناس زي ما قلت نوعيات.. ونوعيات..